الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

214

نفحات الولاية

الأجوبة عن الكثير من الأسئلة التي تطرح بشأن مؤامرات بني أمية . والشاهد الآخر على ما ذكرناه الشعر الذي تمثل به يزيد بن معاوية حين سمع بمصرع الحسين فأنشد : لَعِبَتْ هاشِمُ بِالمُلكِ فَلا * خَبَرٌ جاءَ وَلْا وَحيٌ نَزَلْ ولا غرو فهو ابن معاوية بن أبي سفيان . قال الطبري : حين وُلّي عثمان الخلافة خاطب أبو سفيان بني أمية : هل فيكم غيركم ؟ قالوا : لا ، قال : « تَلَقَّفُوها تَلَقُّفَ الكُرَةِ فَما هُناكَ جَنَّةٌ وَلا نارٌ » « 1 » . وروى المسعودي ( في مروج الذهب ) أنّه قال « يا بَنِي أُميَّةَ تَلَقَّفُوها تَلَقُّفَ الكُرَةِ فَوالَّذي يَحْلِفُ بِهِ أَبُوسُفيانَ ما زِلْتُ أَرجُوها لَكُم وَلَتَصِيرَنَّ إِلى صِبيانِكُم وراثَةً » « 2 » . كما روى هذا المعنى ابن عبد البر في الاستيعاب ، وقال : كان هذا في مجلس عثمان ، فلما سمع انكاره للجنّة والنّار قال : « قُم وانصرف عنّي » « 3 » .

--> ( 1 ) . تاريخ الطبري ، ج 8 ، ص 185 حوادث عام 284 هجرية لرسالة كتبت للمعتضد العباسي في فضائح معاوية ( 2 ) . مروج الذهب ، ج 1 ، ص 403 ( 3 ) . الاستيعاب ، ج 2 ، ص 69